DZالرياضة

“الفن النبيل” في عنابة يفقد أحد أبرز أعمدته ..الملاكم محمد شريف بوراوي تجربة حافلة بالألقاب والانجازات في الملاكمة

رحل يوم 24 ديسمبر 2019 الملاكم الجزائري ابن مدينة عنابة محمد شريف بوراوي في صمت حيث فقد “الفن النبيل” أحد أبرز ملاكميه عن عمر يناهز 83 سنة، وترك المرحوم بصمته في الملاكمة خاصة أنه يملك تجربة طويلة فوق الحلبة وفي مجال التدريب، وهو من مواليد 27 ديسمبر 1936 بعنابة ودرس في مدرسة “هيبون” وبعدها تم قبوله في الثانوية التقنية وكان يقطن في الحي الشعبي “لاسيتي أوزاس”، وبدأت قصة الملاكم محمد شريف بوراوي مع هذه الرياضة عندما كان عمره 10 سنوات حيث كان يشاهد الجنود الانجليز يتدربون في طريق سيدي إبراهيم إبان الحرب العالمية الثانية، وبدأ في التدرب مع نادي “الجيباك” ثم التحق بنادي “USM BONE” حيث كان يدربه الملاكم الشهير بن فرج سليمان الذي كان يدعى “عمي ساسي” رفقة بن مالك العربي المدعو “شايب راسو” حيث تمكن الثنائي السالف ذكره من تكوين جيل مميز من الملاكمين في عنابة في صورة دلالو إبراهيم، دخيل ربوح، بوبكر لخضر، عيادة عمارة، عمارة كوربة المدعو “زيدور” والذين وافتهم المنية جميعا، وتحاشى الملاكم محمد شريف بوراوي الانضمام إلى الجيش الفرنسي فسافر إلى فرنسا واستقر في منطقة “سافوا” بمدينة “آنسي” شمال شرق فرنسا في مارس 1955 أين استفاد من تكوين احترافي وكان يعمل في مجال البناء في نفس الوقت وسرعان ما برز مع فرع الملاكمة في “آنسي” مع نادي BCA FRANCE، وكان يجري منازلات كهاوي من سنة 1955 إلى غاية 1959 وبعدها أصبح محترف من سنة 1959 إلى غاية 1962 حيث عاد إلى أرض الوطن بطلب من أخيه المجاهد عبد المجيد بوراوي المدعو “سي عابد”، وكان مسيرة الملاكم بوراوي محمد شريف حافلة بالألقاب والانجازات حيث فاز على العديد من الملاكمين الفرنسيين والأوربيين المعروفين حيث فاز على جوزي غارسون في اسبانيا سنة 1956 وعلى “مايار” في جنيف بسويسرا سنة 1957، كما تفوق أيضا على جوسلان في آنسي سنة 1958 وفي نفس العام فاز على براسيلو في “كراكسون” بـ فرنسا، وانتهت منازلته أمام محساس عيسى سنة 1958 في “تور” بفرنسا بالتعادل، وفاز على الملاكم ماندي بيرو في باريس سنة 1960 وفاز سنة 1966 على معماش محمد في قاعة “الباكس” بعنابة، وبعد اعتزالها للملاكمة كانت له تجربة مع التدريب في “الفن النبيل” حيث درب فرع الملاكمة في “سيدار الحجار” وفي الحجار أيضا وساهم في تكوين العديد من الملاكمين الذين أصبحوا أبطالا للجزائر ومن بينهم ابنه محمد علي بوراوي الذي درب المنتخب الوطني للملاكمة وبعدها انتقل للعيش في فرنسا، ويستحق المرحوم محمد شريف بوراوي أن تكرمه السلطات المعنية في عنابة بإطلاق اسمه على قاعة رياضية مستقبلا خاصة أنه قدم الكثير للرياضة العنابية، وقد ورى الثرى في مقبرة سيدي حرب بعنابة بعد معاناته مع المرض ويبقى حيا في قلوب عائلته والملاكمين الذين دربهم وعلمهم فنيات الملاكمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى