TNالرئيسية

الذكرى 68 لساقية سيدي يوسف.. رسالة تضامن ووحدة بين الجزائر وتونس

تونس – بمناسبة الذكرى الثامنة والستين لأحداث ساقية سيدي يوسف، احتفت تونس اليوم الأحد 8 فيفري 2026 بزيارة رسمية للوزير الأول الجزائري سيفي غريب، الذي وصل المعبر الحدودي ساقية سيدي يوسف بتكليف من رئيس الجمهورية الجزائرية عبد المجيد تبون، للإشراف على مراسم إحياء هذه الذكرى التاريخية، برفقة رئيسة الحكومة التونسية، سارة الزعفراني الزنزري.

وفي كلمة ترحيبية، أكدت رئيسة الحكومة التونسية على أهمية هذه الذكرى، مشيرة إلى أنّ الاحتفال السنوي بها يمثل فرصة لاستحضار صفحة مشرقة من النضال المشترك بين الشعبين الجزائري والتونسي، واستلهام قيم التضامن والتآزر والأخوّة، التي ترسخت من رحم التضحيات المشتركة للأجيال السابقة. وأوضحت أن هذه الروابط التاريخية تشكل أساسا متينا لبناء شراكة استراتيجية وتعاون أخوي مستدام، بما يخدم مصالح الشعبين ويسهم في تعزيز الاستقرار والازدهار في البلدين.

وشددت الزعفراني الزنزري على أن العلاقات التونسية الجزائرية تشهد اليوم إحدى أفضل مراحلها تاريخيا، بفضل تقارب الرؤى وتوافق المواقف بين قيادتي البلدين، والتنسيق المستمر في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وأشارت إلى أن زيارة الرئيس التونسي قيس سعيد إلى الجزائر في سبتمبر 2025، وحضور الدورة الرابعة للمعرض الإفريقي للتجارة البينية، شكلت محطة جديدة لتدعيم هذا التعاون الأخوي والاقتصادي.

كما ذكرت رئيسة الحكومة نتائج الدورة الثالثة والعشرين للجنة الكبرى المشتركة بين البلدين، التي انعقدت بتونس في ديسمبر 2025، وما أسفرت عنه من توقيع 25 اتفاقية في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجية، مؤكدة على ضرورة المتابعة الدقيقة لتنفيذ هذه الاتفاقيات وتحويلها إلى مشاريع ملموسة تفيد الشعبين، خاصة في مجالات التجارة، الطاقة، تنمية المناطق الحدودية، والأمن المائي والغذائي.

وأكدت كذلك على أهمية تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والعسكرية، معتبرة أن هذا التنسيق يشكل سدا منيعا في مواجهة التحديات المشتركة، من الإرهاب إلى التهريب والجريمة المنظمة، بما يحفظ أمن واستقرار البلدين.

من جانبه، أشاد الوزير الأول الجزائري بالذكرى الثامنة والستين لأحداث ساقية سيدي يوسف باعتبارها رمزا للتلاحم والتضامن بين الشعبين، واستذكر تضحيات الشهداء الأبرار الذين واجهوا الاستعمار الفرنسي، مؤكدًا أن دماء هؤلاء الشهداء ستظل مصدر إلهام للأجيال القادمة لتعزيز التعاون والتكامل بين البلدين.

كما شدّد سيفي غريب على أن نتائج الدورة الثالثة والعشرين للجنة المشتركة تمثل دليلا واضحا على مستوى التعاون المتميز بين الجزائر وتونس، مشيرا إلى أن الأولويات المستقبلية تشمل تعزيز التنمية في المناطق الحدودية، وتطوير الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب ويحوّل الحدود المشتركة إلى محاور للتنمية والعمل المشترك.

واختتم الوزير الأول كلمته بالتأكيد على الوفاء للشهداء وتعزيز إرثهم من خلال العمل المشترك لتحقيق المزيد من الوحدة والازدهار، وتجسيد الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

و يذكر أن أحداث ساقية سيدي يوسف شكلت محطة تاريخية في العلاقة بين الجزائر وتونس، حيث تمثل ذكرى نضال مشترك وعلاقات تاريخية متينة، وما تزال هذه الذكرى مناسبة لتأكيد التزام البلدين بتعزيز الروابط الثقافية والسياسية والاجتماعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى